اتهامات كردية شيعية متبادلة… من يتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة؟

الأطراف الكردية وأن اختلفت فيما بينها على مسألة “الرئيس”، فأنها تتفق على أن الشيعة بخلافاتهم هم سبب تأخير عملية تشكيل حكومة جديدة بصلاحيات كاملة، أما القوى الشيعية فترمي الكرة في ملعب الكرد وتعزو عملية تأخير إعلان تشكيل الحكومة إلى عدم وجود اتفاق كردي على مرشح لرئاسة الجمهورية، خاصة وأن الإطار التنسيقي (الكتلة الأكبر داخل البرلمان بعد انسحاب الكتلة الصدرية) قد طرح “محمد شياع السوداني” كمرشح لمنصب رئاسة الوزراء، ومن المعروف أنه لن يمرر الا عبر رئيس الجمهورية الجديد.

“الصراع الشيعي – الشيعي ادى الى الانسداد السياسي وتدهور الأوضاع في البلاد”، هذا ما يراه النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، صباح صبحي، الذي أشار أيضاً إلى أن سبب الأزمة يتمثل في “عدم اتفاق الأطراف الشيعية على رئاسة الوزراء والكابينة الوزارية”.

ويضيف صبحي، في حديث لـ السومرية نيوز، إن “المشكلة الآن ليست في الطرف الكردي بل في الطرف الشيعي الذي لم يصل الى اتفاق بشأن مرشحين للكابينة الوزارية وتشكيل الحكومة”.

ويبين النائب عن الديمقراطي، أن “الأطراف الكردية لم تتفق حتى اللحظة على مرشح لرئاسة الجمهورية، لكن هناك مفاوضات معلنة وتفاهمات مشتركة وهذه التفاهمات تحتاج الى وقت”، لكن أكد على أنه “حال توصلت الاطراف الشيعية الى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة، فإن الكرد جاهزين لحسم ملف رئيس الجمهورية”.

من جهة أخرى، يشير ائتلاف دولة القانون، إلى أن “العملية السياسية تسير بالطريق الصحيح، لكن القوى الشيعية بانتظار اتفاق الكرد على مرشح لرئاسة الجمهورية حتى يتم حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة”.

ويقول النائب عن الائتلاف، جواد الغزالي، لـ السومرية نيوز، إنه “خلال الايام القليلة المقبلة سيتم الاتفاق على عقد جلسة برلمانية لتمرير رئيس الجمهورية، وانهاء بقية الاستحقاقات”، موضحاً أن “المشكلة التي وقفت عائقاً أمام تشكيل الحكومة هو عدم اتفاق القوى الكردية على مرشح رئيس قصر السلام”.

*العقبة الحقيقية
يعتقد المحلل السياسي، علي البيدر، أن الإطار التنسيقي الذي يعتبر الممثل شبه الوحيد للمكون الشيعي داخل البرلمان “يخشى رد فعل التيار الصدري بعد تشكيل الحكومة، لذلك يتحجج بعدم حسم الخلافات الكردية”.

ويقول البيدر لـ السومرية نيوز، إن “التنسيقي يخشى رد فعل التيار الصدري وما ينتج عنها من أحداث قد تصل إلى العنف والمواجهة، حال قرر المضي بحكومة دون رضى التيار”.

ويتابع: “لو كانت قوى الإطار ضامنة عدم وجود ردة فعل صدرية لمضت بعقد جلسة برلمانية دون أن تبالي لمواقف البيت الكردي”.

بالمقابل، فإن الأطراف الكردية قادرة على حسم موقفها خلال 24 ساعة؛ كونها تمتلك مناورات عبر مقاعد أو مناصب داخل إقليم كردستان، ممكن استغلالها لإنهاء أزمة رئاسة الجمهورية، بحسب البيدر، الذي يعود ليؤكد أن العقبة الوحيدة أمام تشكيل الحكومة هي “الخشية من موقف التيار”.



المصدر :