اعمال عنف وفقر.. نيويورك تايمز تكشف تداعيات استمرار الصراعات السياسية في العراق

السومرية نيوز – سياسة
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا أكدت فيه إن السياسيين العراقيين فشلوا في تشكيل حكومة جديدة بعد ما يقرب من العام من الانتخابات الأخيرة، فيما بينت ان الصراع على السلطة بين الجماعات السياسية أدى إلى إشعال حرب طائفية.

وقالت الصحيفة انه “بعد الغزو الامريكي هيمنت الأغلبية الشيعية في العراق على الحكومة، وأدى الصراع على السلطة بين الجماعات السياسية إلى إشعال حرب طائفية، والآن يوجد تهديد خطير لاستقرار البلاد الهش أصلا”.

 

وأضافت، ان “نقاط الضعف في العراق ظهرت مرة أخرى بشكل حاد الأسبوع الماضي عندما انفجر الجمود بشأن تشكيل حكومة جديدة – بعد ما يقرب من عام من الانتخابات الأخيرة – إلى أعمال عنف في قلب العاصمة بغداد”.

 

وبحسب الصحيفة، قالت ماريا فانتابي من مركز الحوار الإنساني، وهي منظمة لإدارة النزاعات مقرها سويسرا: “إذا ناقشنا عراق ما بعد عام 2003، فعلينا أن نقول إنه لم يكن في الواقع دولة فاعلة.. لم يكن لدينا رئيس وزراء له سيطرة كاملة على قوات الأمن أو على الحدود”.

 

وأردفت ان “هناك القليل من الثقة في النظام السياسي لدرجة أن إقبال الناخبين في بغداد كان حوالي 30% في الانتخابات الأخيرة، ويتوقع الكثيرون بقاء نفس السياسيين الفاسدين في السلطة بفضل نظام ما بعد عام 2003 الذي يضمن مناصب رئيسية لمجموعات دينية وعرقية محددة”.

 

وكشفت ان “الفضل في عدم انهيار العراق يعود إلى حد كبير إلى الثروة النفطية الهائلة للبلاد، لكن معظم المواطنين لا يرون أبدا فائدة هذه الثروة، ويعانون من انقطاع التيار الكهربائي اليومي، والمدارس المتهالكة، ونقص الرعاية الصحية أو حتى المياه النظيفة والدولة لا تستطيع توفير الخدمات الأساسية وهذا ما أدى احتجاجات واسعة النطاق قبل ثلاث سنوات”.

 

وذكرت “نيويورك تايمز” انه “في ظل وجود وزارات “مختلة” وحكومة مركزية ضعيفة، لا توجد جهود حقيقية لتحسين الخدمات العامة أو الحياة لربع السكان الذين تقدر الحكومة أنهم يعيشون في فقر”.

 

وبشأن أزمة التعليم في العراق، قالت الصحيفة ان “المدارس مكتظة للغاية لدرجة أنها تعمل في نوبات، ولا تقدم سوى نصف يوم من الدروس للطلاب وتفتقر العديد من المدارس إلى المياه الجارية أوالمراحيض الكافية”، مشيرة الى ان “أكثر من نصف الطلاب العراقيين يتركون الدراسة قبل المدرسة الثانوية في بغداد ومدن أخرى، ويدفع الأطفال الذين تركوا المدرسة عربات خشبية في الأسواق الخارجية أو يبيعون زجاجات المياه للسائقين في حركة المرور”.

 

واختتمت بالقول، “مع انتهاك كل من إيران وتركيا للسيادة العراقية بشكل متكرر، يشكل ضعف الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة تهديدا للاستقرار الإقليمي – كما حدث في عام 2014 عندما انهار الجيش العراقي في مواجهة هجوم تنظيم “داعش” الذي سيطر على أجزاء كبيرة من العراق”.



المصدر :