رئيس الجمهورية يدعو لانتخابات مبكرة واجراء تعديلات دستورية

دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، اليوم الثلاثاء، إلى الذهاب نحو انتخابات مبكرة وإجراء تعديلات دستورية، فيما طالب الإطار التنسيقي الى التواصل مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للخروج بحل سياسي حاسم يتناول قضية الانتخابات الجديدة وتشكيلة الحكومة.

الأغلبية الصامتة التي قاطعت الانتخابات الماضية والتي شكّلت أكثرُ من نصف الناخبين العراقيين هو جرس انذار وعقابٌ للأداء السياسي… يجب التوقف عند ذلك والتفكر كثيراً.. فالانتخابات في نهاية المطاف ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة ومسار سلمي يَضمنُ مشاركة واسعة للعراقيين في تجديدِ خياراتهم وتحقيق تطلعاتهم في الاصلاح.

 

ان إجراء انتخابات جديدة مُبكرة وفق تفاهمٍ وطني، يُمثل مخرجاً للازمة الخانقة في البلاد عوضًا من السجال السياسي او التصادم والتناحر… وان تضمن الاستقرار السياسي والاجتماعي وتستجيب لتطلعات العراقيين.

 

لا مناص بعد اليوم من الشروع بإصلاحات حقيقية، وقطعاً لا منصب او موقع اهم من مصلحة الوطن، والاهم هو اصلاح الوضع جذرياً لوقف دوامة الازمات.

 

المحاصصة التي ترفض مغادرة واقعنا تُمثل اشكالاً خطيراً وعقبةٍ امام الوصول الى الحكم الرشيد، فهي أبرز أسباب النزيف في بلدنا، بل انها سبباً في تعميق غياب الهوية الوطنية الجامعة لصالح هويات فرعية زجّت البلد ومواطنيه بتوترات طائفية ومذهبية وعرقية.

 

ان استمرار الوضع الراهن سيُمكّن الفساد أكثر.. هذا السرطان الذي يهدد كيان الدولة، ويعرقل فرص تقدم بلدنا ويُكبّل إمكانيات وطننا الكفيلة بنقل شعبنا الى مصاف آخر.. وما قضايا الفساد والتآمر على مُقدرات الدولة التي ظهرت الى الرأي العام مؤخراً سوى مؤشر الى الكارثة الحقيقية، وقطعا تستوجب متابعة قانونية جدية.

 

هناك حاجة لتعديلات دستورية يجب الشروع فيها في الفترة المقبلة وعبر الآليات الدستورية والقانونية، لبنود شهدنا جميعاً على مسؤوليتها لمشاكل مُستحكمة.. بنود كرّست أزمات بدل حلها، وباعدت المسافات بدل تقريبها.

 

ان الازمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان هي الأخرى باتت غير مقبولة، وكبّدت البلد الكثير، واوصلتنا لهذه اللحظة المفصلية حيث نواجه تبعاتها اليوم بسبب المماطلة والترحيل للمشاكل… ويجب إطلاق حوار جاد بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان يضعُ حلول جذريةٍ دائمةٍ لا ترقيعية

 

ادعو الاخوة في الإطار التنسيقي الى التواصل مع سماحة السيد الصدر لتهدئة النفوس، والخروج في هذا الحوار الوطني بحل سياسي حاسم يتناول قضية الانتخابات الجديدة المُبكرة وتشكيلة الحكومة وإدارة الفترة المقبلة.



المصدر :