بعد البنزين.. الكاز يشل حركة “العجلات” في بغداد ومواطنون يتساءلون عن الاسباب!



بعد البنزين، ازمة ليست بالجديدة تضرب العاصمة بغداد ومحافظات عديدة اخرى، زيت الغاز أو كما يسمى بـ”الكاز”، طوابير تمتد عدة كليومترات وشاحنات بالمئات تقف امام محطات تعبئة “الكاز”، والمسبب واحد وزارة النفط.

مواطنون يقولون ، إن “طوابير العجلات والشاحنات تمتد على الطرق الرئيسة لمسافات طويلة بسبب أزمة الوقود (الكاز) التي ضربت العاصمة بغداد والمحافظات”.

ويتابع هؤلاء في حديث لـ السومرية نيوز أن “أزمة الكاز في العاصمة بغداد وباقي المحافظات ازمة مفتعلة من قبل وزارة النفط ولا نعرف ما الغرض منها!”.

ويقول المواطن ابو فاطمة الكعبي، “ما نرى اليوم من أزمة في مادة الكاز يعود الى تقصير المسؤولين في وزارة النفط واهمالهم تطوير وبناء المحطات الحكومية وكذلك استمرار اعطاء الموافقات لإنشاء المحطات الاهلية”.

ويضيف الكعبي في حديث لـ السومرية نيوز، “كل مسؤول في الوزارة كان لديه علم بانه سياتي وقت تلوي المحطات الاهلية ذراع الحكومة وتصبح هي المتحكمة بالمنتجات وحرمان المواطن من المشتقات النفطية الامر الذي تسبب بتذمر أصحاب المركبات”.

ومن جانبهم، اصحاب محطات الوقود يوضحون لـ السومرية نيوز ، ان “ازمة الكاز ليست بالجديدة، فالمحطات تعاني منذ قرابة الاسبوع من شحة زيت الغاز، وطوابير الشاحنات تقدر بالمئات وتصل لمسافات طويلة ، بدون اي توضيح من وزارة النفط، او شركة توزيع المنتوجات النفطية عن أسباب الازمة”.

ويمتلك العراق العشرات من المصافي النفطية إلا أن معظمها بحاجة الى التأهيل من جديد، ورغم ذلك لم تحقق الاكتفاء الذاتي من مادتي البنزين والكاز، وهو ما دفع البلد الى تزويد الصين ومصر بالنفط الخام حتى يتم تصفيته وإعادته مشتقات نفطية وهي عملية مكلفة ماديا بحسب ما يرى خبراء في الجانب الاقتصادي.

وعلى اثره، يبين الخبير الاقتصادي ضياء المحسن، الاسباب الكامنة وراء أزمات الوقود العديدة التي يعاني منها الشعب العراقي.

ويقول المحسن في حديث لـ السومرية نيوز، إن “ازمات المشتقات النفطية كالكاز والبنزين و النفط الابيض، اسبابها عديدة ابرزها: العراق يستورد المشتقات النفطية بحدود ٥ مليار دولار سنويا من الخارج في حين أن الانتاج النفطي يتجاوز الـ 4 ملايين برميل”.

ويضيف، : “كثيرا ما نتحدث عن ضرورة ان تقوم الحكومة ببناء مصافي نفطية، ورغم وجود مصافي نفطية كبيرة مثل بيجي لكنه تعرض الى التخريب ونهب أغلب معداته”، مبينا ان “الامر الاخر يتمثل بان الطاقة التكريرية الموجودة في العراق لا تغطي الا نسبة قليلة من حاجة السوق المحلي”.

ويبين المحسن أن “الامر المهم الاخر هو عمليات التهريب مابين المحافظات التي تشهد نوعا من الاستقرار والمحافظات الشمالية التي تكون قريبة عن كركوك وديالى مثلا”، مشيرا الى ان “عجلات كثيرة تتزود بالوقود من هذه المحافظات، وبالتالي يتم تهريب الگاز والبنزين والنفط الابيض الى المحافظات الشمالية كاربيل والسليمانية والدهوك؛ لان فارق السعر كبير جدا”.

ويتابع الخبير الاقتصادي، أن”السبب الاخر يتمحور حول غياب العدالة بالتوزيع المشتقات النفطية بين المحافظات”، مطالبا بـ”ضرورة مراقبة ومتابعة ازمات الوقود من قبل الجهات المختصة”.





Source link