تحديد أسباب تراجع مستويات ليفربول هذا الموسم



وسجّل ليفربول مع المدرب الألماني، يورغن كلوب، أسوأ حصيلة نقاط منذ استلامه الدفة التدريبية للنادي عام 2015 (10 نقاط)، ليكون “الريدز” قد انتصر مرتين فقط من 10 جولات، وانهزم في مثلهما، في حين أنه تعادل 4 مرات.

المردود المتواضع لليفربول وصلت مسامعه إلى دوري أبطال أوروبا؛ إذ خسر النادي العريق باكورة مبارياته في دوري المجموعات 1-4 أمام نابولي الإيطالي، قبل أن يحقق فوزين غير مقنعين أمام أياكس الهولندي (2-1) ورينجرز الاسكتلندي (2-0).

وبعد خسارته أمام أرسنال 2-3، أمس الأحد، يكون ليفربول قد أكمل 3 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون تحقيق أي انتصار؛ إذ تعادل مع إيفرتون (0-0)، ثم تعادل مع برايتون (3-3) جامعًا نقطتين من أصل 9 ممكنة.

تعددت أسباب تراجع مستويات ليفربول في الموسم الجاري، لكن يمكن رصد 4 أسباب رئيسية نعرضها لكم في هذا التقرير.

اختلال المنظومة الهجومية برحيل ساديو ماني
المنظومات التكتيكية المعقدة مثل منظومة ليفربول مع المدرب كلوب، تختل بوضوح عند فقدان أحد عناصره الرئيسية؛ لأنها تعتمد على أدق التفاصيل، وأي غياب للعناصر المهمة يؤدي بلا شك إلى اختلال الخطط الفنيّة داخل الملعب.

هذا ما حدث عندما رحل السنغالي ساديو ماني عن ليفربول باتجاه بايرن ميونيخ طليعة الموسم الجاري، وعدم استطاعة أي من لاعبي الريدز تعويض ماني، الذي كان يقوم بأدوار متشابكة ومعقدة قليلًا في الرواق الأيسر لليفربول.

ويمكن تلخيص دور ماني في أنه جناح غير كلاسيكي، ينضم إلى عمق الهجوم ليكون رأس حربة صريح حال امتلك ليفربول الكرة، وعند فقدان الكرة يتحول ماني إلى لاعب رابع في وسط الميدان ليبدأ عملية الضغط واستخلاص الكرة. أدوار مزدوجة ومعقدة تحتاج إلى لاعب قوي بدنيًا يمكنه اللعب في عدة محاور وأماكن في المباراة الواحدة.

تراجع مستوى الخط الخلفي لليفربول
خط الدفاع أحد نقاط قوة منظومة المدرب كلوب في السنوات الماضية، وبالتحديد الظهيرين ألكسندر أرنولد وأندرو روبرتسون، هذا الثنائي عانى مع انطلاقة الموسم الحالي من تراجع المستوى فقد استقبل ليفربول العديد من الهجمات عبر الأطراف، فيما يبدو أن أرنولد وروبرتسون يعانيان من خلل دفاعي واضح لا يَخفى على أحد، وقد استغله خصوم ليفربول أيما استغلال خاصة أرسنال في مباراة الأحد التي حسمها 3-2.

العنصر الأكثر تراجعًا هو القائد الهولندي فيرجيل فان دايك الذي يقدم مستويات باهتة غير معهودة؛ إذ حافظ ليفربول على نظافة شباكه مرتين فقط من أول 10 جولات من الدوري الإنجليزي، ومرتين من 3 في دوري الأبطال.

افتقاد الصفقات الجديدة للتناغم مع الفريق
لم تنسجم صفقات الفريق الجديدة مع المنظومة، وبالتحديد المهاجم الأوروغوياني الشاب داروين نونيز الذي تحدث الأسبوع الماضي، قائلًا إنه نادرًا ما يتحدث مع المدرب كلوب؛ لأنه لا يعرف الإنجليزية، وكلوب لا يعرف الإسبانية.

إنّ ندرة تبادل أطراف الحديث بين المدرب واللاعب كلفت ليفربول الكثير، بافتقاد نونيز لعملية التواصل مع المدرب وزملائه.

تخبط كلوب التكتيكي
لم يستقر المدرب كلوب على رسم تكتيكي معين في الموسم الحالي، وعمل رحيل ماني على بعثرة أوراق المدرب الأشقر، فتارة يلعب بالرسم المعتاد (4-3-3) وتارة أخرى يعتمد على الرسم التكتيكي (4-2-3-1).

هذه الحيرة التكتيكية التي انتابت كلوب حدثت أول مرة عند قدومه إلى النادي منذ 7 سنوات، وقد انتقلت إلى لاعبيه في الملعب.





Source link