تراجع السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 30 عاماً



وانخفض مؤشر العائد الكلي الإجمالي لـ Bloomberg العالمي حاليا بما يربو على 20 بالمئة منذ أن بلغ ذروته في بداية شهر كانون الثاني – وهو التعريف الشائع للسوق الهابطة، ما يعد أكبر انخفاض منذ أن بدأ عمل المؤشر في العام 1990.

وانخفض المؤشر، الذي يقيس عائدات السندات الحكومية وسندات الشركات العالمية ، إلى المستويات التي شوهدت آخر مرة في العام 2015.

وأشار التقرير الى إنه تحول ملحوظ للأصول التي يقوم عليها الكثير من النظام المالي العالمي. في السنوات الأخيرة، اذ أشاد المستثمرون في كثير من الأحيان بسوق السندات الهابطة لعدة عقود، مدفوعة بسنوات من انخفاض التضخم وأسعار الفائدة.

وتابع “مع ذلك، فقد انتهت هذه الجولة بشكل مفاجئ في العام 2022 حيث ارتفع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ عدة عقود في جميع أنحاء العالم، ما أجبر البنوك المركزية على الشروع في رفع أسعار الفائدة الأكثر جدية منذ الثمانينيات”.

واوضح “عندما ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، فإن السندات الجديدة التي تطرح في السوق تقدم عائدًا أعلى، وهذا يدفع المستثمرين إلى التخلص من السندات الحالية، والتي تقدم عوائد أقل”.

ولفت التقرير الى اثار الحرب الروسية الاوكرانية على السندات الأوروبية التي تعرضت بشكل خاص لضربة قوية في العام 2022 حيث هز الحدث المنطقة، كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة وعدم الاستقرار السياسي في إيطاليا إلى إبعاد المستثمرين عن ديون الحكومات والشركات في المنطقة.

وقال المحللون إن عمليات البيع الهائلة قد تفاقمت بسبب حقيقة أن العديد من المستثمرين فشلوا في تقدير مدى الارتفاع في التضخم وبالتالي حجم ردود فعل البنوك المركزية.

بدوره قال جيم سولواي، كبير استراتيجيي السوق في Stockholm Environment Institute: “كانت عملية بيع السندات الأخيرة مؤلمة ليس فقط بسبب سرعة ارتفاع أسعار الفائدة ولكن أيضًا لأنها كانت ترتفع أكثر مما توقعته الأسواق”.

لكنه أضاف: “في حين أن ارتفاع معدلات الفائدة يمكن أن يكون مؤلمًا لحاملي السندات على المدى القصير حيث تنخفض الأسعار الحالية، فإن العوائد الأعلى التي تنتج عن ذلك ستعني في النهاية تدفقات وعائدات أعلى للدخل الاسمي، وكل شيء آخر متساوٍ”.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، أهم بنك مركزي في العالم، أسعار الفائدة 2.25 نقطة مئوية منذ آذار الماضي.

ويتوقع المستثمرون أن يبلغوا الذروة عند ما يقرب من 4 بالمئة في آذار 2023، وفقًا لبيانات بلومبرج القائمة على أسواق العقود الآجلة.

وتدفع الزيادات الفيدرالية العائد على سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات، والتي تحدد نغمة معدلات الاقتراض وتتحرك عكسًا للسعر، إلى أعلى مستوى في 11 عامًا عند 3.5بالمئة في حزيران، وتم تداوله في أحدث تداول له عند نحو 3.26 بالمئة، مرتفعًا من 1.514 بالمئة في بداية العام.

المستثمرون حذرون بشأن آفاق السندات، وقد يؤدي التباطؤ الاقتصادي إلى ارتفاع أسعار السندات الحكومية حيث يسعى المستثمرون إلى الأصول الآمنة، بينما من المرجح أيضًا أن تجتذب العوائد المرتفعة بعض المشترين. ومع ذلك، يمكن أن تتعرض أسواق السندات لمزيد من الألم، إذا لم ينخفض التضخم كما هو متوقع.





Source link