رئيس الجمهورية يوجه دعوة للقوى السياسية ويشدد على إقرار الموازنة



وقال صالح خلال كلمة له، في الاحتفال المركزي بذكرى المولد النبوي الشريف، تابعتها السومرية نيوز، “علينا أن نستحضر الدروس البليغة في التسامح والتعايش من سيرة نبينا محمد الذي بنى دولة على اُسسٍ انسانيةٍ مُنادياً بالحق والعدل والرحمة والجنوح الى السلم”.

وأضاف، “الأعظمية والكاظمية، تَوأَم بغداد لا يفترقانِ ولا ينفصلان.. وكان لهما دوراً بارزاً في وأد الفتنة وهما بحقٍ رمزٌ للوحدة والتماسك بين العراقيين”، لافتاً إلى أن “محاولات الجماعات الإرهابية بائت بالفشل في أن تُبرِّر أعمالها بالدين الإسلامي الحنيف، وخابَ فألُ من أراد إلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بالمسلمين”.

وتابع، أن “بلدنا يعيش لحظة مفصّلية تضعهُ أمام مفترقِ طرق، إمّا العودة إلى الوراء بنزاعات داخلية واصطفافاتٍ. أو الانطلاق بإرادة موحّدة تَستَوعِب التحديات الجسيمة وتُلَبّي احتياجات المواطنين”.

ولفت إلى أن “غياب الاستقرارِ الدائم يُنهك بلدَنا وشعبَنا، ويفتَحُ الباب مُشرعاً أمام تدخلاتٍ خارجيةٍ جعلت البلد ميداناً ووقوداً لصراعات الآخرين على أرضه بأموالِ العراقيين وأرواحهم”، مشدداً على أنه “لم يَعُد مقبولاً استمرارُ الوضع القائم، تشكيل الحكومات بات يطولُ أكثر، وبنودٌ دستوريةٌ تُعطَّل أكثر، وسوءٌ في أحوال المعيشة والخدمات أكثر، ولا يمكنُ المراهنةُ على صبر العراقيين أكثر”.

وقال صالح، إنه “يمرُ عام كامل على اجراءِ الانتخابات من دون اكمال استحقاقاتها الدستورية، وهو امر غير مقبول بالمرة”، داعياً جميع القوى السياسية الى “الحوار الجاد يكون أساسه وغايته مصلحة الوطن والمواطن، والانطلاق نحو تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، لإقرار الموازنة المعُطّلة وتمشيةِ أمور الناس وإدارة المرحلة المقبلة”.

ورأى، أن “أُول الإصلاح هو مكافحةُ الفساد، هذه الآفة الخطيرة التي تُنَخِّر جسدَ الدولةِ وتهدّدُ كيانَها، وتمنعُ شبابنا من فرصةٍ عادلةٍ ليُسهِموا في بناءِ وطنهم، فتداعياتُ الفسادِ لا تقتصرُ على هَدرِ ثرواتِ البلدِ فحسب، بل تعملُ على تغذيةِ الانقساماتِ وتهديدِ السلم المُجتمعي”.

ونوه إلى أن “موقعُ العراق الجغرافيُّ في قلب المِنطَقة يجب أن يكونَ جسراً للتواصل ومركزاً اقتصاديّاً وتجاريّاً وثقافيّاً، لا أن يكونَ محوراً وساحة صراعاتِ الآخرين”، مضيفاً أن “العراقيين يصرّون على وطن له سيادة كاملة يعيشُ في أمنٍ مع شعبهِ ومع جيرانهِ وأخذُ مكانتهُ الحضاريةَ في المِنطَقة والعالم”.





Source link