مواقع تاريخية في العراق تولد من جديد في عالم افتراضي



على ضفاف نهر دجلة، يستخدم متحف “بيت تراث الموصل” الواقع الافتراضي لاعادة الزمن الى الوراء، حيث يتمكن الزوار من استكشاف المواقع التراثية التي دمّرها المقاتلون الجهاديون في معاركهم.

والان، باستخدام الاف الصور، نجح عدد من المهندسين المحليين باعادة ولادة المواقع تاريخية افتراضيا، منها جامع النوري الذي دمّر بعدما زرعه عناصر تنظيم داعش بالمتفجرات، وكنيسة الطاهرة داخل الزوايا المتعرجة لأزقة المدينة القديمة وغيرها من معالم محافظة نينوى ومدينة الموصل.

 

أما أبرز ما يميّز المتحف هو استخدام تقنيتي الAR والVR، بالاضافة الى وجود جهاز Hologram يمكن من خلاله مشاهدت الأماكن التراثية على شكل مجسّمات ثلاثية الأبعاد، الى جانب الشرائط التوثيقية التي تعرض على شاشة عرض كبيرة داخل المتحف.

كما يحتوي المتحف على قطع تراثية كانت تتزين بها البيوت الموصلية التقليدية وبعض الأعمال الفنية التي تبرعت العائلات بحزء منها. ويذكر أن بعض القطع الأثرية يتجاوز عمرها الخمسين والمئة عام.

 

وبحسب مؤسس المشروع أيوب ذنون يونس، فان المتحف هو مشروع لاعادة مكانة المدينة التاريخية وتوثيق تراثها الذي شوهته الحرب، ولتعريف العالم بخصوصيته.
ففي عام 2014، استولى تنظيم داعش على مدينة الموصل الشمالية ودمّروا رقعة من المواقع الثقافية في جميع أنحاء البلاد ومنها معرض الموصل الأثري.

 

لا تقتصر نشاطات المتحف على العرض فقط، بل شهد أيضا أمسيات موسيقية وشعرية تمحورت في مواضيعها حول الموصل والذاكرة والمكان. كما يذكر أن عدد الزوار تجاوز الاربعة الاف شخص خلال شهر واحد.

 

من المهّم جدّا اعادة احياء التاريخ العراقي، وخاصة أن من جيل اليوم بغالبيته لم يتسنّى له التعرّف على بعض المعالم الاثرية المعروفة في العراق، كجامع النوري ومئذنته الحدباء والذي لم يبق منه اليوم الا قاعدته.





Source link